الشيخ رسول جعفريان

128

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

قرية ( هندوان ) في فارس ، ثم سكن الأهواز « 1 » . وقد نقلت احدى الروايات التاريخية ان الإمام الهادي عليه السّلام كان يتكلم معه بالفارسية « 2 » . ان البحث عن هذا الارتباط الواسع بين الأئمة وشيعتهم بدأ منذ عهد الإمام الرضا عليه السّلام فان انتشار التشيع في إيران يعزى في الواقع إلى سفر الإمام الرضا عليه السّلام إلى خراسان أكثر من اي سبب آخر وهو - اي التشيع - مدين إلى شبكة وكلاء الأئمة عليهم السّلام في مناطق ونواحي إيران . وكان للكتب الجامعة لأحاديث الأئمة عليهم السّلام - التي جمعها أصحابهم من زمن الإمام الباقر عليه السّلام وكانت تعكس في الواقع اهتمام الأئمة وشيعتهم في الجوانب الثقافية والفكرية - دورا عظيما في نشر عقائد وفقه الشيعة في هذه المناطق . وقد سئل الإمام الجواد عليه السّلام في احدى المرات عن جواز التحدث بالروايات الموجودة في كتب الأصحاب - والتي كانت لا تتداول تقية - فقال عليه السّلام : « حدّثوا بها فإنها حق » « 3 » . وهكذا سعى الشيعة لنشر آثار اسلافهم وعملوا على تقوية الدعامة الفقهية للشيعة والتي تعتبر في واقع الحال جوهر العمل . وكان عليهم أيضا العمل بالقضايا الفقهية التي تجاهلها المنحرفون والعمل أيضا على نشرها . ومن جملة ذلك حج التمتع الذي يعتبر من وجهة النظر الاسلامية أفضل عمل يقوم به الحاج « 4 » .

--> ( 1 ) مسند الإمام الجواد ص 315 . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 333 . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ص 53 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 291 ، التهذيب ج 5 ص 30 .